الشيخ حسين الحلي

12

أصول الفقه

القضايا الخارجية ، فهو على العكس مما تقدم من الأبحاث التي تنحصر في القضية الخارجية . [ رجوع القيد إلى المادة أو إلى الهيئة ] قوله : الأمر الثاني في رجوع القيد في القضية الشرطية بحسب القواعد العربية إلى الهيئة أو المادة أو الجملة المركبة منهما . والتحقيق أن يقال : إن كلّا منها وإن كان يرجع إلى الآخر بحسب النتيجة إلّا أن الحق هو رجوع القيد إلى المادة دون الهيئة . . . إلخ « 1 » . لا يخفى أن شيخنا قدس سرّه قد أطال الكلام في توضيح مختاره الذي هو مختار الشيخ قدّس سرّه « 2 » من رجوع القيد إلى المادة بلحاظ تعلق الطلب بها ، وكان ذلك في ليال متعددة ، وقد ذكر الاحتمالات المتصورة في المقام وأنهاها إلى ستة : الأول : رجوع القيد إلى المادة . الثاني : رجوعه إليها بلحاظ تعلق النسبة الطلبية بها . الثالث : رجوعه إلى نفس النسبة الطلبية . الرابع : رجوعه إلى المادة بعد تعلق النسبة الطلبية بها . الخامس : رجوعه إلى نفس المكلف ، فيلحقه القيد ثم يتعلق به الطلب . السادس : رجوعه إلى نفس المكلف أيضا ولكن بلحاظ تعلق التكليف به . ثم أخذ في ردّ بعض هذه الوجوه إلى بعض ، وأن المتحصل هو رجوع القيد إلى المادة بلحاظ تعلق النسبة الطلبية بها فرارا من رجوعه إلى نفس مفاد الهيئة ، لكونه معنى حرفيا آليا غير قابل للحوق القيد به ، فلا بدّ من

--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 : 192 - 193 . ( 2 ) كما سيأتي في صفحة : 19 .